تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .

الأمر الثالث : ان في الخلع تبذل الزوجة العوض أولا للزوج والزوج يخلعها

شرح
وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ الزوجة تستدعي ببذلها للزوج طلاقها والطلاق يترتب على بذلها فطبعا يكون الاستدعاء مقدّما على الطلاق ويمكن ان يقال إن الترتيب المذكور يستفاد من الآية والرواية أما الآية فقوله تعالى :الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ« 1 » فان المستفاد مها ان اخذ الفدية مترتب على الخوف فالزوجة في معرض العصيان وتريد الطلاق فيجوز اخذ الفدية منها وأما الرواية فجملة من النصوص « 2 » ثم إنه لا اشكال في أنه لا تتحقق البينونة بمجرد البذل ما دام لا يتحقق الطلاق بعده لكن لا يلزم في تحقق الطلاق التلفظ بمادة الطلاق قال في الجواهر واللفظ الصريح فيه ان يقول خلعتك على كذا أو فلانة مختلعة على كذا بلا خلاف أجده في المقام الخ ، ويمكن ان يقال إنه يجوز إنشاء الخلع بكل لفظ يفيد معنى الخلع عرفا لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عدّة المختلعة عدّة المطلقة وخلعها طلاقها من غير أن يسمّي طلاقا ، الحديث « 3 » فان المستفاد من الحديث بوضوح جواز إنشاء الخلع بكل لفظ يفيد الخلع والنزع بلا احتياج إلى خصوص مادة الطلاق ولاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال : قلت أرأيت أن هو طلقها بعد
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) لاحظ ص 271 - 273 . ( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 4 .