تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ« 1 » بلزوم اشهاد شاهدين عدلين . قلت : الأمر كما ذكرت لكن الآية تختص بحسب المضمون بالمرأة التي تكون ذات عدة والكلام في مطلق طلاق المرأة ، ويدل على الشرطية في كل قسم من أقسام الطلاق العمل الخارجي والارتكاز المتشرعي بحيث يستنكر خلافه . وربما يقال يستفاد من حديث البزنطي « 2 » وحديث عبد اللّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام رجل طلّق امرأته واشهد شاهدين ناصبيين قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 3 » عدم شرطية العدالة في الشاهد ويمكن أنّ الامام في مقام الجواب عين وعرف الشاهد بأنه إذا عرف بالصلاح والخير تكون شهادته تامة ومن الظاهر انّ الناصب لأهل البيت لا يكون صالحا ولا خيرا وان أبيت واصررت على الايراد نقول لا اعتبار بهما فإنهما يضربان عرض الجدار إذ يكونان مخالفين مع الكتاب حيث صرح في قوله تعالىوَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْالّا أن يقال إن حديث ابن المغيرة مطلق وقابل لان يقيد بالآية مضافا إلى أن لزوم شهادة عدلين إلى حد غير قابل للنقاش أو التأمل فيه ويضاف إلى ما ذكر ان حديث ابن مغيرة روي في الفقيه مرسلا . وهل يلزم استماعهما كما في المتن أو يكفي السماع الظاهر أن السماع يكفي بل لقائل أن يقول لو علم ولو بالقرائن انه يريد الطلاق يصدق على الجالس في المجلس عنوان الشاهد مع العلم بان الفلاني يطلق واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 . ( 2 ) لاحظ ص 259 . ( 3 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .