تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
ببينة فقال : ما أنا قلته بل اللّه تبارك وتعالى يقوله ، الحديث « 1 » وما رواه محمد ابن الفضيل قال : كنا في دهليز يحي بن خالد بمكة وكان هناك أبو الحسن موسى عليه السّلام وأبو يوسف فقام اليه أبو يوسف وتربع بين يديه فقال : يا أبا الحسن جعلت فداك المحرم يظلّل قال : لا قال فيستظل بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء قال : نعم قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ فقال له أبو الحسن عليه السّلام : يا أبا يوسف ان الدين ليس يقاس كقياسك وقياس أصحابك ان اللّه عزّ وجلّ أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه شاهدين ولم يرض بهما الّا عدلين وامر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود فاتيتم بشاهدين فيما أبطل اللّه وأبطلتم شاهدين فيما أكد اللّه عزّ وجلّ وأجزتم طلاق المجنون والسكران حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاحرم لم يظلل ودخل البيت والخباء واستظل بالمحمل والجدار فقلنا كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فسكت « 2 » ومن النصوص الواردة في الباب العاشر من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث الأوّل الذي رواه بن مسلم وهذا الحديث تام سندا ويستفاد منها اشتراط حضور عدلين في جميع أقسام الطلاق إذ المولى أرواحنا فداه بلا استفسار واستعلام عن السائل أجاب بكون طلاقه باطلا والحال أنه لو كان فرق بين الأقسام من حيثية حضور شاهدين لكان اللازم في مقام الجواب التفصيل . ان قلت قد صرح في الآية الشريفة في سورة الطلاق
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 13 . ( 2 ) الوسائل : الباب 66 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 2 .