. . . . . . . . . .
شرح
قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الغائب الذي يطلّق أهله كم غيبته قال : خمسة أشهر ستة أشهر قال : حدّ دون ذا قال ثلاثة أشهر « 1 » .
الطائفة الرابعة : ما يدل على الجواز بالأهلة والشهور ومن هذه الطائفة حديث بكير قال : اشهد على أبي جعفر عليه السّلام اني سمعته يقول الغائب يطلّق بالأهلة والشهور « 2 » فتكون النصوص متعارضة والظاهر انّ الترجيح مع حديث إسحاق ابن عمار المروي عن أبي إبراهيم عليه السّلام الدال على لزوم مضي ثلاثة أشهر بالأحدثية ويؤيد المدعى بل يدل عليه حديث عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت قال :
فقال هذا مثل الغائب عن أهله يطلّق بالأهلة والشهور قلت : أرأيت أن كان يصل إليها الأحيان والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلّقها قال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلّقها إذا نظر إلى غرّة الشهر الآخر بشهود ويكتب الشهر الذي يطلّقها فيه ويشهد على طلاقها رجلين فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الأشهر التي تعتدّ فيها « 3 » فان هذه الرواية أيضا مروية عن أبي إبراهيم عليه السّلام وتدل على أن الغائب يطلق بالأهلة والشهور وهذا العنوان يقيد بالثلاثة المذكورة في حديث ابن عمّار .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 28 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .