تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولو كان الموت بغير الغرق والهدم كالقتل والحرق أو الموت الطبيعي ففي توارث كل منهما من الآخر اشكال والاحتياط بالصلح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ينشأ من اخصاص الدليل بالغرقى والهدمى فلا وجه للتعدي ومن أن جماعة من الفحول قائلون بالتعدي كابن حمزة والفاضل على ما نسب إليهم واستدل على هذا القول تارة بان العلة الاشتباه وهو حاصل في المقام وأخرى بفهم الراوي في رواية ابن الحجاج « 1 » ، حيث فهم من حكم الهدمى حكم الغرقى ولذا طعن على ابن حنيفة ويجاب عن الأول بان العلة في الحكم غير قطعية ومن الممكن أن تكون العلة غير الاشتباه ويؤيده ما ورد في رواية ابن القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السّلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا « 2 » واما فهم الراوي في رواية ابن الحجاج فيمكن أن يكون مستندا إلى سبب خارجي كما انا نعلم وحدة الحكم والحاصل أنّه لا وجه للتعميم بل يحكم في غير الهدمى والغرقي على طبق القاعدة ولكن الانصاف انه يمكن ان يقال إن العرف يفهم ان الميزان والموضوع للحكم الاشتباه بلا خصوصية لسبب الموت فلا فرق بين أن يكون السبب الغرق والهدم وبين بقية الأسباب ولا يخفى ان ما أفاده من الاحتياط بالصلح حسن وهو طريق النجاة في جميع الأحوال واللّه العالم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 202 . ( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 205 | السيد تقي الطباطبائي القمي