تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أما لو علم تقدم موت أحدهما بالخصوص كان هو المورث والآخر الوارث ( 1 ) كما أنه لو علم تقارن موتهما لم يكن توارث بينهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى قاعدة الإرث وما ورد في المقام من الروايات لا يشمل الفرض كما هو ظاهر . ( 2 ) فان الروايات الواردة في الباب لا تشمل هذه الصورة أيضا ولا مقتضي للتوارث لا يقال كما أن الروايات لا تشمل صورة العلم بالتقارن لا تشمل صورة الشك فيه أيضا لان الوارد فيها صورة الشك في التقدم فيختص الحكم بما علم تقدم أحدهما على الآخر واما مع احتمال التقارن يرجع إلى القاعدة الأولية الجارية في أمثال المقام ، فإنه يقال أولا انه لا يختص ما ذكر بما علم تقدم أحدهما على الآخر بل يشمل صورة الشك في التقارن لان السؤال عمّا يقع في الخارج ومن الظاهر أنّه في أمثال المقام كما يحتمل التقدّم يحتمل التقارن وثانيا ، انّ في الروايات ما يكون باطلاقه شاملا لصورة الشك في التقارن وهو ما رواه ابن الحجاج « 1 » فإنه لم يقيد الحكم في هذه الرواية بتقدم موت أحدهما على الآخر فاطلاقه يشمل صورة الشك في التقارن واحتماله ان قلت كما أنه يشمل اطلاقه صورة الشك في التقارن كذلك يشمل صورة العلم بالتقارن والحال انهم لا يلتزمون به قلت يمكن ان يكون الظاهر من السؤال في الرواية صورة الشك وبعبارة أخرى ليس السؤال عن أصل مسألة الإرث بل السؤال عن الحكم عند الشك وعن الحكم الظاهري ومعلوم انه مع العلم بالتقارن لا وجه للتحير هذا ولكن في النفس شيء بعد .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 201 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 204 | السيد تقي الطباطبائي القمي