تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وصيغته ان يقول : عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وترثني ويقول الضامن قبلت ولو كان الضمان من الطرفين يقول أحدهما عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك وتعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك ويقول الآخر قبلت ( 1 ) .
شرح
بهذه الآية على جواز هذا العقد بل لزومه وقد أفاد بعض الأساطين في هذا المقام وفيه نظر ولعل وجه النظر انه لا مجال للاستدلال بهذه الآية على الصحة إذ الآية تدل على اللزوم وظاهر ان اللزوم مترتب على الصحة ففي المرتبة السابقة لا بد من فرض الصحة وبعبارة أخرى الدليل المتكفل للحكم لا تعرض فيه للموضوع بل لا بد من تحقق الموضوع من غير ناحية الحكم وبهذا البيان يشكل التمسك بالآية للصحة في جميع الموارد . ( 1 ) يظهر مما أفاده قدّس سرّه اعتبار جملة من الأمور في تحقق ضمان الجريرة : الأول : انه من العقود فلا يكفي الايقاع من الطرف الواحد ويترتب عليه انه لا يكفي مجرد الرضا بل يحتاج إلى الانشاء ايجابا وقبولا . الثاني : انه يشترط فيه اللفظ الخاص والصيغة المخصوصة . الثالث : انه يتقوم بذكر كلا الأمرين من ضمان الجريرة والإرث . الرابع : انه كما يمكن تحقق هذا العقد من الطرف الواحد يمكن تحققه من الطرفين والضمان والإرث من الجانبين . الخامس : انه يشترط فيه اللفظ ولا يكفي الفعل ، ولا بد من التعرض لكل واحد من هذه الأمور والعمل بما تقتضيه القاعدة فنقول : أما الأول فالذي يستفاد