اما لو كان التبري بعد الاعتاق فلا يترك الاحتياط بالصلح ( 1 ) .
شرح
السائبة هي رواية أبي الربيع الواردة في تفسير السائبة قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السائبة فقال الرجل يعتق غلامه ويقول له اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء ولا عليّ من جريرتك شيء ويشهد على ذلك شاهدين « 1 » وهذه الرواية من حيث الدلالة لا اشكال فيها ولكن من حيث السند لا اعتبار بها مضافا إلى أن المعتبر في التبري ان يتبرى من ضمان جريرته ومن ارثه والمشهور كما في المتن التبري من الجريرة وكيف كان القدر المتيقن من السائبة من خلى سبيله مطلقا بان يتبرى من ارثه وجريرته ففي كل مورد تحقق هذا المعنى يترتب عليه الحكم بعدم ضمان الجريرة وبعدم الإرث وأما في غيره فيؤخذ باطلاق الولاء لمن اعتق بل يمكن ان يقال إن السائبة بقول مطلق من لم يكن له وعليه شيء وهو الذي تبرّأ منه مطلقا فلا يكون اجمال في اللفظ .
( 1 ) الظاهر أن الوجه في الاحتياط ان العنوان المأخوذ في جملة من الروايات كما في رواية ابن سنان المتقدم ذكرها « 2 » السائبة فلا بد ان يكون سائبة حين الاعتاق هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان رواية أبي الربيع المتقدمة آنفا باطلاقها تشمل ما لو كان التبري بعد الاعتاق حيث قال ثم يقول له اذهب حيث شئت بل تكون ظاهرة في تأخر التبري ويشعر عبارة التحرير والدروس على ما نقل بوجود القول بكفاية التبري بعد الاعتاق ولا يخفى ان الاحتياط بالصلح حسن لكن الذي تقتضيه القاعدة لزوم المقارنة لتعليق الحكم في جملة من النصوص على السائبة ورواية
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 2 ) لاحظ ص 178 .