. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما لو كان الطلاق باستدعائها يلزم أن تكون راضية بالطلاق ومع فرض رضائها به لا ترث بمقتضى عموم التعليل الواقع في بعض الروايات المستفاد منه ان عدم الإرث من جهة رضاها ففي كل مورد وجدت العلة وجد المعلول وهو عدم الإرث ويرد فيه أولا ان الاستدعاء أعم من رضاها بالطلاق بل ربما يكون الاستدعاء ناشيا من شدة غضبها وكراهتها لما صنع الزوج وثانيا ليس في المقام دليل معتبر يدل على هذه العلة إذ ما يدل على المدعى روايات إحداها مرسلة عبد الرحمن بن الحجاج عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل المريض يطلّق امرأته وهو مريض قال : ان مات في مرضه ذلك وهي مقيمة عليه لم تتزوج ورثته وان تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع ولا ميراث لها « 1 » وهذه الرواية ساقطة عن الاعتبار لإرسالها ، ثانيتها ما روي عن محمد بن علي عليهما السّلام قال : إذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثم مكث في مرضه حتى انقضت عدتها ثم مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدة فإنها ترثه ما لم تتزوج فان كانت قد تزوجت بعد انقضاء العدة فإنها لا ترثه « 2 » وهذه الرواية أيضا ضعيفة سندا بربيع الأصم بل وبغيره .
ثالثتها : ما رواه محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
لا ترث المختلعة ولا المبارئة ولا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وان مات لأنّ العصمة قد انقطعت منهن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 5 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .