. . . . . . . . . .
شرح
الاستدلال بالرواية ظاهر والاشكال فيها بان المال راجع اليه عليه السّلام يتصرف فيه ما يشاء فلا يدل على المطلوب مردود بان الظاهر من كلامه عليه السّلام ان اعطائهما من المال بنحو الإرث لا التبرع منه عليه السّلام وفي غير هذا الخبر غنى وكفاية ويدل على المطلوب ما رواه جميل بن دراج وذكرناه آنفا « 1 » ويدل غيره أيضا من الروايات الواردة في هذا الباب وفي قبال هذه الروايات ما يدل على الخلاف وهو ما رواه أبو بصير « 2 » وجمع بعض بين الروايتين بحمل الطائفة الأولى على حال حضور الامام والثانية على حال الغيبة ولا يخفى ان هذا الجمع ليس له شاهد وربما يقال بان السؤال وقع بلفظ الماضي فيحمل على زمان الغيبة ويرد عليه ان الاتيان بلفظ الماضي لا يدل على المدّعى فان المستفاد قاعدة كلية وبعبارة أخرى الذي يستفاد من هذه الروايات حكم من مات زوجه بلا فرق بين الموارد وثانيا ان بعض الروايات كرواية جميل لم يقع فيه لفظ الماضي وثالثا ان حكم المسألة سئل عن الباقر أو الصادق عليهما السّلام ولا معنى لأن يكون جواب الامام عليه السّلام راجعا إلى زمان الغيبة مع أن الظاهر أن حكم المسألة كان موردا للابتلاء في زمان السؤال ومما ذكر علم أن القول بالتفصيل بين زمان الحضور والغيبة لا وجه له كما أن القول بالرد ضعيف فان ما يدل على عدم الرد مع كثرته معاضد بالشهرة وموافق لإطلاق الكتاب فهو الحق بحسب القواعد ونحن رجعنا عن المسلك المشهور وقلنا إن الميزان ما يكون احدث وحديث ابن مهزيار « 3 » احدث والمستفاد منه عدم الرد أضف إلى ذلك ان الأحدث لو لم يميز يكون المرجع اطلاق الكتاب فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 160 .
( 2 ) لاحظ ص 67 .
( 3 ) لاحظ ص 66 - 67 .