وإن كان بنتين فصاعدا أورثن ثلثي المال بالفرض وثلثه بالقرابة ( 1 ) وقسّمن المال بالسوية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما كون الثلثين بالفرض فبالنسبة إلى ما فوق اثنتين فصريح الكتاب واما بالنسبة إليها فلا خلاف بينهم وقد مرّ منا ما يرجع بالمقام فراجع وأما كون الثلث الآخر بالقرابة وبعبارة أخرى كون تمام المال لها أولهن فبالاجماع بل بالضرورة وبحديث الأقربية بل هو مفاد قوله تعالىوَأُولُوا الْأَرْحامِويستفاد أيضا من الروايات لاحظ ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مات مولى لعليّ بن الحسين عليه السّلام فقال انظروا هل تجدون له وارثا فقيل له ابنتان باليمامة مملوكتان فاشتراهما من مال مولاه الميت ثم دفع اليهما بقية المال « 1 » والحاصل انه لا مجال للتشكيك في هذا الحكم وفي نظاهره من الفروع الآتية .
( 2 ) لاستواء النسبة وعدم ترجيح إحداهن على الأخرى بل يستفاد هذا من الكتاب والسنة فان ظاهر قوله تعالى :لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِوكذلك ما في خبر ابن أبي عمير « 2 » المتقدم من قوله عليه السّلام في آخره للذكر مثل حظ الأنثيين ، التسوية بين البنات وعدم الترجيح أضف إلى ذلك كله الاجماع والتسالم وعدم الخلاف بالنسبة إلى التسوية .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب ميراث ولاء العتق .
( 2 ) لاحظ ص 104 .