( مسألة 28 ) : يشترط في أداء الزكاة قصد القربة كسائر العبادات ويكفي فيه الداعي ولا يلزم الاخطار ( 1 ) .
شرح
اشكال وهو انه كيف يجوز البعث بها إلى الامام أو المجتهد مع أنه لا يجوز التأخير في الأداء الّا في صورة عدم التفاوت بين الايصال بنفسه والبعث بها اليه أو يعزل الزكاة ويبعث بها إذ في صورة العزل يمكن التأخير إلى مدة فلاحظ .
[ يشترط في أداء الزكاة قصد القربة ]
( 1 ) العمدة في وجه الاشتراط المذكور الاجماع والتسالم عند القوم ويمكن الاستدلال على المدعى بأنّ الزكاة صدقة كما في الآية الشريفة ومن ناحية أخرى اشرب في مفهوم الصدقة قصد القربة والفارق بين الهدية والصدقة انّ الصدقة قوامها بقصد القربة بخلاف الهدية وان شئت فقل إنّ الصدقة التمليك القربى والهدية التمليك غير القربى فلاحظ وتدل على المدعى طائفة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كانت له جارية فآذنة فيها امرأته فقال : هي عليك صدقة فقال : ان كان ذلك للّه فليمضها وإن لم يقل فليرجع فيها ان شاء « 1 » ، ومنها ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا صدقة ولا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه عزّ وجلّ « 2 » ومنها ما رواه هشام وحماد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا صدقة ولا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه عزّ وجلّ « 3 » ومنها ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السّلام قال : كان يقول من تصدق بصدقة فردت عليه فلا يجوز له أكلها ولا يجوز له الّا انفاقها انما منزلتها بمنزلة العتق للّه فلو انّهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .