[ من يتولى اخراج الزكاة أصناف ]
( مسألة 26 ) : من يتولى اخراج الزكاة أصناف :
الأول : المالك ، الثاني : وكيل المالك ، الثالث : الوصي من قبل المالك ، الرابع : الامام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العام أو العامل من قبله أو من قبل المجتهد الفقيه العادل المأذون من قبل الامام أو من قبل المجتهد في اخراجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن في المقام لفروع :
الفرع الأول : أنه يجوز للمالك أن يتصدى لإخراج الزكاة وايصالها إلى مواردها
ونقل عن بعض الأعاظم عدم الجواز بل لا بد من ايصالها إلى الامام عليه السّلام في زمن الحضور وإلى الحاكم الشرعي في زمن الغيبة وربما يستدل على المدعى بقوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ« 1 » بتقريب انّ المستفاد من الآية وجوب الأخذ فإذا وجب الأخذ يجب الدفع للملازمة بينهما بحسب المتفاهم العرفي . وفيه أولا انّ المستفاد من الآية انّ الأخذ مقدمة للتطهير فلا خصوصية للأخذ بل المهم وصول الزكاة إلى أهلها فلو فرض ان المالك بنفسه دفع الزكاة وأوصلها إلى أهلها لا يبقى مجال لهذا التقريب وثانيا : انه على فرض تمامية دلالة الآية على المدعى لا بد من الالتزام بكونه مختصا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا تشمل الآية الامام عليه السّلام فكيف بالحاكم الشرعي ويؤيد عدم الوجوب ما رواه جابر قال : اقبل رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام وأنا حاضر فقال : رحمك اللّه اقبض مني هذه الخمسمائة درهم فضعها في مواضعها فإنها زكاة مالي فقال أبو جعفر عليه السّلام بلهامش
( 1 ) التوبة : 103 .