. . . . . . . . . .
شرح
وما يرى وليس في ذلك شيء مؤقت موظف وانما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم « 1 » ومنها ما رواه عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : اتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشيء يقسمه فلم يسع أهل الصفة جميعا فخص به أناسا منهم فخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء فخرج إليهم فقال : معذرة إلى اللّه عزّ وجلّ وإليكم يا أهل الصفة انا أوتينا بشيء فأردنا أن نقسمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به أناسا منكم خشينا جزعهم وهلعهم « 2 » ومنها ما رواه حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام في حديث طويل قال : والأرضون التي أخذت عنوة إلى أن قال فإذا اخرج منها ما اخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقى سيحا ونصف العشر مما سقى بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها اللّه على ثمانية اسهملِلْفُقَراءِ ، وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير فان فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي وان نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي ان يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا إلى أن قال وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقسم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمنا ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف
هامش
( 1 ) الباب 28 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .