. . . . . . . . . .
شرح
عليا عليه السّلام كان يقول يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كله ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف الحديث « 1 » فانّ المستفاد من الحديث انّ الدين إذا صرف في سبيل الاسراف لا يقضي من الزكاة ومن الظاهر انّ صرف المال في المعصية اسراف في وعاء الشرع والظاهر انّ الوجه المذكور يفي بالمدعى ويؤكد المدعى أنه لو كان جائزا كان ترويجا للعصيان .
الجهة الثالثة : أنه لا يشترط الجواز بكون الغريم فقيرا
لعدم المانع عن الأخذ بإطلاق الدليل الذي يدل على جواز اخذ الغريم من الزكاة وبعبارة أخرى التخصيص يحتاج إلى الدليل وربما يقال باشتراط جواز الأخذ بكونه فقيرا مستدلا على المدعى بحديث سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلّغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه اللّه تعالى بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره في جرب الزمان وشدة المكاسب أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة قال : يقضي بما عنده ويقبل الصدقة ، الحديث « 2 » والحديث من حيث السند تام إذ ابن إدريس ينقل عن كتاب حسن بن محبوب ولا يلزم العلم بطريقه إلى الكتاب فان الظاهر من الأخبار الحس واما من حيث الدلالة فلا يدل على المطلوب إذ يمكن ان يكون الوجه في وجوب أداء الدين وجوب أدائه بلا وجه لجواز التأخير والا يلزم ان المالك لمؤنة ثلاثة أيامه لا يجوز له الأخذ والحال أنه فقير قطعا لعدم ملكه لمؤنة سنته وبعبارة أخرى المستفاد من الحديث انه لا يجوز تأخير الدين ولا يستفاد منه أنه إذا كان له مقدار أداء الدينهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .