. . . . . . . . . .
الصنف السادس الغارم :
شرح
وهذا الحكم في الجملة لا اشكال فيه ولا ريب يعتريه ويكفي لإثبات المدعى مضافا إلى الآية الشريفة النص لاحظ ما رواه زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير فقال : إن كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاء من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته وان لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 1 » انما الكلام في جهات :
الجهة الأولى : أنه هل يجوز اعطاء دين الغارم عن الزكاة مع تمكنه وقدرته على أداء دينه ،
الظاهر أنه لا يجوز وادعي عدم الخلاف فيه ويمكن الاستدلال على المدعى مضافا إلى انّ التناسب بين الحكم والموضوع يقتضي ذلك حيث انّ تشريع الزكاة لسدّ حوائج المحتاجين فلا يجوز اخذها لمن لا يكون محتاجا ، ان ابداء شبهة الجواز يقرع الاسماع ويكون على خلاف مرتكز أهل الشرع ويؤكد عدم الجواز أنه لو كان جائزا لكان وسيلة للأشخاص الذين يطلبون حطام الدنيا بأيّ سبب ان يستقرضوا بداعي زيادة أموالهم وسدّ ديونهم من سهم الغارمين وهل يمكن القول بالجواز كلا ثم كلا ، ويؤيّد المدعى لو لم يدل عليه حديث زرارة المتقدم آنفا فانّ المستفاد من الحديث أنه عليه السّلام فصل بين وجود مال للميت وعدمه بالحكم بعدم الجواز في الأول وجوازه في الثاني أضف إلى ذلك أنه لو كان جائزا لكان مشهوراهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .