. . . . . . . . . .
شرح
قلوبهم قوم مسلمون قد أقروا بالاسلام ودخلوا فيه لكنه لم يستقر في قلوبهم ولم يثبت ثبوتا راسخا فأمر اللّه تعالى نبيه بتألّفهم بالمال لكي تقوى عزائمهم وتشتد قلوبهم على البقاء على هذا الدين فالتأليف انّما هو لأجل البقاء على الدين والثبات عليه لا لما زعموه رضوان اللّه عليهم من الجهاد كفارا كانوا أو مسلمين وأنهم يتألفون بهذا السهم لأجل الجهاد انتهى كلامه « 1 » .
أقول : مقتضى اطلاق الآية الشريفة شمول الحكم للكافر والمسلم فلا بد من ملاحظة النصوص الواردة في المقام كي نرى ما يستفاد منها فنقول منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المؤلفة قلوبهم قوم وحّدوا اللّه وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم انّ محمدا رسول اللّه وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتألفهم ويعرفهم لكيما يعرفوا ويعلّمهم « 2 » والمستفاد من الحديث اختصاص هذا السهم بالمسلم الضعيف والحديث ضعيف سندا بكلا سنديه فانّ موسى بن بكر لم يوثق والمرسل لا اعتبار به وقد عبّر سيدنا الأستاذ عن الحديث بالمعتبر ولا أدري ما مراده من هذه الكلمة الدائرة على بيانه في كثير من الموارد فانّ الراوي أما موثق فالحديث موثق وأما لم يوثق فالحديث لا اعتبار به فلاحظ ومنها ما أرسله القمي « 3 » والظاهر انّ الحديث تام من حيث الدلالة على اختصاص الحكم بالمسلمين لكن السند مخدوش بالارسال ومنها ما رواه يونس عن رجل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المؤلفة قلوبهم لم يكونوا قط
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 12 ص 177 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 410 ، الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ ص 82 .