الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 82
. . . . . . . . . . اللهم الا أن يقال إنه لا يتصور العمل الخارجي في المقام الّا مع التصرف بنحو في العين أو يقال سلمنا تحققه لكن حيث انّ العمل في هذا السبيل من شؤون الحكومة فلا بد أن يكون باذن الرئيس واللّه العالم . الثانية : أنه لا يختص عمل العامل بإيصال المال إلى الامام أو نائبه بل يكون ايصاله إلى المستحق أيضا من شؤونه لدخوله تحت اطلاق الآية والنصوص وأما مرسل القمي : أنه ذكر في تفسيره تفصيل هذه الثمانية الأصناف فقال : فسّر العالم عليه السّلام فقال : الفقراء هم الذين لا يسألون لقول اللّه تعالى : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً والمساكين هم أهل الزمانات قد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان و الْعامِلِينَ عَلَيْها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها و الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قال : هم قوم وحدوا اللّه وخلعوا عبادة من دون اللّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم ان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتألفهم ويعلمهم ويعرفهم كيما يعرفوا فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرعووا وَفِي الرِّقابِ قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطاء وفي الظهار وفي الايمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون فجعل اللّه لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم و الْغارِمِينَ قوم قد وقعت عليهم ديون انفقوها في طاعة اللّه من غير اسراف فيجب على الامام أن يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات و فِي سَبِيلِ اللَّهِ قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير فعلى الامام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على