تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
الحج والجهاد وابْنِ السَّبِيلِأبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الامام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات « 1 » فلا اعتبار به لإرساله الا أن يقال انّ الأمر وزمامه بيد من له منصب التصرف في الأمور فلا بد من أن يكون كل تصرف بإذنه ومن الظاهر انّ الإيصال إلى المستحق من افراد التصرف .

الثالثة : ان ما يعطى للعامل هل يكون مثل ما يعطى للفقير والمسكين

أي يكون مجانا وبلا عوض أو يكون على نحو الإجارة أو الجعالة أو لا هذا ولا ذاك بل يكون الأمر بيد من بيده الأمر أي هو مختار في اختيار واحد من هذه الطرق . الذي يختلج بالبال أن يقال انّ المستفاد من الآية أن المعطى اليه على نحو المجان بلا فرق بين أن يكون المراد من حرف الجرّ الملكية أو الاختصاص أو الصرف وهذا العرف ببابك ويدل على المدعى ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له ما يعطى المصدّق قال ما يرى الامام ولا يقدر له شيء « 2 » فانّ المستفاد من الحديث بوضوح انّ الامام لا يقدر له وبعبارة أخرى انّ المستفاد من الحديث انه لم يقرر للمصدق شيء في الشريعة بل الأمر موكول إلى نظر ولي الأمر .

الصنف الرابع : المؤلفة قلوبهم في الجملة

الظاهر انّ مراده من كلمة في الجملة انّ الحكم ليس عاما لكل مورد يكون مصداقا لتأليف القلب وتفصيل الحال في هذا المجال انّ أقوال القوم اختلفت في المراد من هذه الكلمة قال في الحدائق في جملة من كلامه في هذا المقام : وهذه الأخبار كلها كما ترى ظاهرة في أنّ المؤلفة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المستحقين ، الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 وباب 23 من هذه الأبواب ، الحديث 3 نفس الحديث .