. . . . . . . . . .
شرح
يعطى وإن كان لا يعرف فقال : انّ الامام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرّون له بالطاعة قال زرارة قلت : فان كانوا لا يعرفون فقال : يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع وانما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه فاما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك الّا من يعرف فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ثم قال سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص قال : قلت : فإن لم يوجدوا قال لا تكون فريضة فرضها اللّه عزّ وجلّ ولا يوجد لها أهل قال : قلت : فإن لم تسعهم الصدقات قال : فقال : انّ اللّه فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم انّهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه عزّ وجلّ ولكن أوتوا من منع من منعهم حقهم لا ممّا فرض اللّه لهم فلو انّ الناس ادّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير « 1 » فأصل الحكم مما لا اشكال فيه ولا كلام
انما الكلام في بعض الجهات :
الأولى : أنه يلزم أن يكون عمل العامل بأذن الامام أو المجتهد
بتقريب انّ التصرف في الزكاة لا يجوز الّا باذن من بيده الامر ومن الظاهر الواضح الذي يكون الامر بيده هو الامام المعصوم عليه السّلام وفي زمن الغيبة الأمر بيد الحاكم إذ الأمور الحسبية راجعة إلى الحاكم الشرعي في زمن الغيبة وما نحن فيه داخل في تلك الأمور والذي يختلج ببالي في هذه العجالة أنه لا بد من التفصيل بأن يقال التصرف في الزكاة وأخذها لا بد أن يكون بإذن الحاكم وأما إذا كان العامل يعمل في هذا السبيل بلا ان يتصرف في العين فأي دليل دل على لزوم كونه باذن من بيده الأمرهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .