تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
انّ الناس يروون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ان الصدقة لا تحلّ لغني ولا لذي مرّة سوي فقال : قد قال لغني ولم يقل لذي مرة سوي « 1 » أضف إلى ذلك أنه معارض بما رواه زرارة « 2 » وأما حديث معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام يروون عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرّة سوي فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا تصلح لغنيّ « 3 » فلا يستفاد منه الجواز فانّ غاية ما يستفاد من الحديث أنه عليه السّلام لم يجب بالنسبة إلى ذي مرّة سوي لا يقال يستفاد من كلامه عليه السّلام هنا أنه لو لم يكن غنيا يجوز له الأخذ قلت : لو لم يصدق عنوان الفقير على ذي مرّة سوي فهو غنيّ فلا اشكال وأما لو صدق عليه العنوان كما هو ليس بعيدا فغاية ما في الباب انّ الحديث باطلاقه يقتضي الجواز ومن الظاهر انّ المطلق يقيد بالمقيد فلاحظ .

الصنف الثالث : العاملون عليها

قال في الجواهر الصنف الثالث من مستحقي الزكاة كتابا وسنة واجماعا بقسميه العاملون عليها وهم عمال الصدقات الساعون في تحصينها وتحصيلها بجباية وولاية على الجباة وغيرهم من أصناف السعاة « 4 » ويدل على المدعى مضافا إلى دلالة الكتاب جملة من النصوص منها ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد اللّه عليه السّلام أرأيت قول اللّه تبارك وتعالىإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِأكل هؤلاء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 . ( 2 ) لاحظ ص 79 . ( 3 ) المصدر السابق ، الحديث 3 . ( 4 ) الجواهر : ج 15 ص 333 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 80 | السيد تقي الطباطبائي القمي