. . . . . . . . . .
شرح
وتحرم على صاحب الخمسين درهما فقلت له : وكيف يكون هذا قال : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله وأما صاحب الخمسين فإنه تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه ان شاء اللّه « 1 » .
الجهة الرابعة : أنه لو أمكنه ان يحصل مؤنة ولكن لا يقدم بالعمل فهل يجوز له أخذ الزكاة الظاهر أنه لا يجوز له
لاحظ ما رواه زرارة « 2 » إن قلت المذكور في الحديث عنوان التنزه وهذا المفهوم يقتضي الاستحباب قلت : التنزه عبارة عن الاجتناب وقد أمر به في الحديث والأمر ظاهر في الوجوب مضافا إلى انّ المستفاد من الحديث أنه لا تحل له فكيف يمكن الالتزام باستحباب التنزه ولاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمحترف ولا لقوي قلنا ما معنى هذا قال : لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها « 3 » إن قلت يعارض هذه الطائفة بما رواه الصدوق عن الصادق عليه السّلام أنه قال : قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ الصدقة لا تحل لغني ولم يقل ولا لذي مرة سوي « 4 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث جواز الأخذ حيث أجاب عليه السّلام بقوله ولم يقل لذي مرة سوي قلت : الحديث مرسل ولا اعتبار بالمرسلات وقس عليه المرسل الآخر للصدوق قال : وقيل للصادق عليه السّلامهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) لاحظ ص 78 .
( 3 ) الوسائل : الباب 8 من هذه الأبواب ، الحديث 8 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .