تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة قال : لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرّف بهذه لأنفقها « 1 » والتقريب هو التقريب ولكن هل يمكن الالتزام بهذه الجهة الانصاف أنه في غاية الاشكال أما أولا فلعدم صدق عنوان الفقير على مثله وأما ثانيا فإنه يمكن أن يقال انّ مثل هذه الروايات تخالف الكتاب إذ المصرح به فيه اختصاص الصدقات بالفقير والمسكين فإذا لم يصدق العنوان تضرب الرواية عرض الجدار واللّه العالم بحقائق الأمور إن قلت قد حقق في محله جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد فلا وجه للإشكال قلت النسبة بين الآية وهذه الطائفة من النصوص تباين جزئي فان ما به الافتراق من طرف الآية من يكون غنيا بتمام معنى الكلمة وما به الافتراق من طرف الرواية صورة عدم وفاء العين بالمئونة وما به الاجتماع وما به النزاع صورة وفاء العين بالمئونة فان مثله لا يكون فقيرا فلا يجوز له الأخذ بمقتضى الآية ويكون الأخذ جائزا له بمقتضى الرواية فلا بد من رفع اليد عن الرواية الا أن يقال انّ الدار كاللباس وأمثاله من جملة مؤنة الشخص فلا يصدق عنوان الغني على من يكون مالكا للدار إذا كانت لائقة بشأنه فلاحظ .

الجهة الثالثة : أنه لا يجوز الأخذ لمن يكون محترفا وتحصل مؤنة سنته من كسبه وشغله

لاحظ ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : انّ الصدقة لا تحلّ لمحترف ولا لذي مرّة سوي قوي فتنزهو عنها « 2 » ولاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة
هامش
( 1 ) الباب 12 من هذه الأبواب ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .