. . . . . . . . . .
أقول : في المقام جهات من البحث :
الجهة الأولى انّ المعيار في الفقير والمسكين ان لا يكونا مالكين لمؤنة سنتهما
شرح
وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره قلت : فانّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة قال :
زكاته صدقة على عياله ولا يأخذها الّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة « 1 » .
الجهة الثانية : أنه لو كان له مال ينتفع بربحه
فإذا كان ما يربح كافيا لمؤنته لا يجوز له أخذ الزكاة بلا اشكال وأما إذا لم يكف الربح بمئونته لكن نفس العين تكون كافية فهل يجوز له أخذ الزكاة يستفاد الجواز من حديث سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم فقال : نعم الّا أن تكون داره دار غلة فخرج له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير اسراف فقد حلت له الزكاة فان كانت غلتها تكفيهم فلا « 2 » فانّ المستفاد من الحديث جواز أخذها إذا لم يكن الربح كافيا ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كفاية ثمن الدار لو باعها لمؤنة سنته أم لا ومثل حديث سماعة ما رواه معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكب فيأكلهاهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .