. . . . . . . . . .
شرح
سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ« 1 » .
الصنف الثاني المساكين :
لاحظ الآية الشريفة ، ثم أنه أفاد وهم أسوأ حالا عن الفقراء وعن المحقق أنه جعل الفقير والمسكين صنفا واحدا وهذا خلاف ما يستفاد من الآية الشريفة حيث أن المستفاد منها أن أحد العنوانين في قبال الآخر مضافا إلى أنّ المستفاد من اللغة انهما صنفان قال في المنجد : الفقر ضد الغنى وقال المسكين الذي لا شيء له أو الذي لا شيء له يكفي عياله ويستفاد من حديثي محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنه سأله عن الفقير والمسكين فقال : الفقير الذي لا يسأل أو المسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل « 2 » وأبي بصير يعني ليث بن البختري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِقال : الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه والبائس أجهدهم ، الحديث « 3 » ان المسكين غير الفقير في اعتبار الشارع ووعاء الشرع وانما عبرنا بما ذكر لأن شأن الامام عليه السّلام ليس بيان ما يصنعه اللغوي بل مقتضى مقامه بيان الأحكام والموضوعات التي تترتب عليها الأحكام والذي يهون الخطب أنه لا أثر عملي لهذا البحث الّا على القول بوجوب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية وأما لو لم نقل بهذه المقالة كما لا نقول بها فلا فرق بين القولين . ثم أنه أفاد بأن الضابطة فيهما أن لا يكونا مالكين لمؤنة نفسهما وعيالهما إذا كان العيال واجب النفقة لا بالفعل ولا بالقوة .هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .