تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( مسألة 19 ) : تتعلق الزكاة بعين المال حتى في مال التجارة ولا يجوز التصرف فيه قبل اخراجها الّا بالضمان فيما يجوز فيه الضمان ( 1 ) .
شرح
رسول الإسلام جارية على هذا المنوال ويضاف إلى ذلك كله أنّ المتعارف الخارجي عند الملتزمين بالأحكام الشرعية كذلك ولو لم يكن جائزا لكان ظاهرا واضحا .

الفرع الثاني : أنه لا ضمان على المالك بالنسبة إلى زمان التأخير

والوجه فيه أنّ الضمان يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه في المقام بل الدليل قائم على عدمه وهو كون المالك مأذونا شرعا في التأخير .

الفرع الثالث : انّ التأخير أزيد من هذا المقدار جائز

مع عدم الضمان إذا كان معذورا شرعا والكلام فيه هو الكلام .

الفرع الرابع : أنه في صورة التأخير عن غير عذر يكون ضامنا وضعا وحراما تكليفا

اما الضمان فلأن المفروض انه كان موظفا بإيصال حق الغير إلى صاحبه وقد فرض عدم قيامه بهذه المهمة واما الحرمة التكليفية فلأنه لم يمتثل أمر المولى فيكون عاصيا وإن شئت : فقل إذا كان المكلف موظفا بايصال مال الغير اليه لو لم يقم بالاتيان بالوظيفة المقررة شرعا وفي أثر التأخير في الايصال تلف المال يكون الشخص ضامنا في حكم العقلاء وسيرتهم وهذه السيرة لم تردع من قبل الشارع .

[ تتعلق الزكاة بعين المال حتى في مال التجارة ]

( 1 ) في هذه المسألة فرعان :

الفرع الأول : انّ الزكاة متعلّقة بعين المال

وهذا هو المشهور بين القوم بل عن المنتهى أنه مذهب علمائنا أجمع ويمكن الاستدلال على المشهور بجملة من