تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء انّما المال في يد الآخر فمن كان المال في يده زكّاه قال : قلت أفيزكي مال غيره من ماله فقال : أنه ماله ما دام في يده وليس ذلك المال لأحد غيره ثم قال : يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو وعلى من قلت للمقترض قال : فله الفضل وعليه النقصان وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكيه بل يزكيه فإنه عليه « 1 » فان المستفاد من الحديث بمقتضى الظهور العرفي بل بمقتضى الصراحة اشتراط حصول الملكية بالقبض وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الاستصحاب عدم حصول الملكية قبل حصول القبض فلاحظ وأما ما أفاده من عدم حق الرجوع في العين ، فلما مرّ منا أنه لا دليل على الخيار فعدم الجواز على القاعدة إذ مقتضى قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » وجوب الوفاء بكل عقد وأما ما أفاده من جواز رد العين من قبل المديون فهو على القاعدة إذ الواجب على المديون أداء دينه وأداء الدين يتحقق بأداء فرد من ذلك الكلي ومن الظاهر أن الذمة مشغولة بالجامع بين المال المقترض وغيره فلاحظ .

الجهة العاشرة : ان الأحوط عدم تعيين الأجل في القرض

إلى آخر ما ذكره في المتن الظاهر أن وجه الاشكال في نظره ان عقد القرض إذا كان جائزا لا يمكن جعل التأجيل فيه ويرد عليه أولا ان الحق ان عقد القرض لازم فلا مجال للتقريب المذكور وثانيا انه يدل على جواز التأجيل صريح قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) المائدة : 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 488 | السيد تقي الطباطبائي القمي