. . . . . . . . . .
شرح
أقول : الظاهر من كلامه ان نفس الشرط يكون حراما تكليفا لكن المستفاد من نصوص الباب أن الاشتراط يوجب فساد القرض وحرمة أخذ الزائد لاحظ ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من اقرض رجلا ورقا فلا يشترط الّا مثلها فان جوزي أجود منها فليقبل ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقة « 1 » فان المستفاد من الحديث انّ اشتراط النفع يوجب فساد القرض ويدل ذيل الحديث على حرمة أخذ الزيادة ولقائل أن يقول يستفاد من ذيل الحديث ان القرض مع الشرط صحيح ولكن لا يجوز اخذ الزيادة مع الشرط والوجه فيها ذكرنا ان النهي عن أخذ الزيادة مع الشرط يتوقف على تمامية القرض وجوازه غاية الأمر يكون أخذ الزائد حراما ولكن المستفاد من بعض النصوص فساد أصل القرض لاحظ حديثي ابني شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا قال : لا يصلح إذا كان قرضا يجرّ شيئا فلا يصلح ، قال : وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه فقال : ان كان معروفا بينهما فلا بأس وإن كان انّما يقرضه من أجل انّه يصيب عليه فلا يصلح « 2 » وجعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : وسألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 11 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .