الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 487
. . . . . . . . . . مورد أداء المثل ان أمكن وقيمته ان لم يمكن والمدار في القيمة قيمة زمان الأداء وممّا يؤكد ما قلناه من أن الضمان يكون بالمثل انّ المال المقترض لو كان قيميا والمقترض في مقام الأداء أدّى ما في ذمته بنفس العين المقترضة يكون جائزا بلا اشكال والحال أنه لو كان المدار القيمة لم تكن العين قابلة لأداء الدين بها وأيضا يؤكّد ما ذكرناه ويؤيده ان لم يدل عليه ان المال المقترض لو كان قيميا وفي وقت الأداء بالصدفة أو بدعاء ولي من أولياء اللّه صار المثل متحققا في الخارج لا اشكال في جواز أدائه بعنوان أداء الدين بل لا يجوز دفع القيمة فلاحظ . الجهة التاسعة : أنه إذا اقرض المالك وسلم المال فليس له الرجوع إلى آخر كلامه . أقول : يظهر من كلام الماتن ان اقباض المال المقترض من الطرف الآخر شرط في تحقق العقد ولا يصير المال ملكا للمقترض الّا بعد القبض والمشهور عند القوم اشتراط القبض في قبال القول الآخر وهو اشتراط حصول الملكية بالتصرف في المال بعد القبض وبعبارة واضحة انّ عدم حصول الملكية قبل القبض مسلم عندهم انما الكلام في كفاية القبض أو اشتراط التصرف بعد القبض والظاهر انّ مقتضى القاعدة الأولية حصول الملكية بمجرد تمامية العقد بين المتعاقدين وعدم اشتراط القبض في حصول الملكية لكن مضافا إلى الشهرة والتسالم عليه عند القوم يمكن الاستدلال على الاشتراط بما رواه زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض قال : لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها قال : لا يزكي المال من وجهين في عام واحد وليس على