تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
. . . . . . . . . .
شرح
صاحب المال أحق وأولى بعين ماله لاحظ ما رواه عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه قال : لا يحاصه الغرماء « 1 » ويستفاد التفصيل بين وفاء ما ترك بالديون وعدمه من حديث أبي ولاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله وأصاب البائع متاعه بعينه له أن يأخذه إذا خفى له قال : فقال ان كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذه ان أخفى له فان ذلك حلال له ولو لم يترك نحوا من دينه فان صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء يأخذ بحصته ولا سبيل له على المتاع « 2 » .

الجهة الرابعة عشر : أنه إذا لم يكن له شيء ولم يقدر على كسب لائق بحاله يؤدي به دينه لزم امهاله

والّا جاز مطالبته ووجب عليه الأداء ولو بالكسب اللائق بحاله ولو ما طل جاز حبسه اما لزوم امهاله في الصورة المفروضة فيدل عليه قوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ« 3 » وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في وصية طويلة كتبها إلى أصحابه قال : وإياكم واعسار أحد من اخوانكم المسلمين ان تعسروه بشيء يكون لكم قبله وهو معسر فان أبانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول ليس لمسلم أن يعسر مسلما ومن أنظر معسرا اظله اللّه يوم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الحجر ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) البقرة : 280 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 491 | السيد تقي الطباطبائي القمي