. . . . . . . . . .
شرح
قال : هذا الربا المحض « 1 » ولا فرق في الحرمة بين الزيادة العينية أو الحكمية لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط « 2 » وأما الانتفاع بلا شرط فهو جائز لاحظ حديث الحلبي وغيره من النصوص الدالة على الجواز إذا كان بلا شرط .
الجهة السابعة : ان كل ما أمكن تعينه من حيث المقدار والوصف جاز اقراضه
الظاهر من كلامه أنه يشترط في صحة القرض التعيين والظاهر أنه لا دليل عليه إذ غاية ما يمكن أن يقال إنه يلزم الغرر والحال أنه لا دليل معتبر على اشتراط عدم الغرر مضافا إلى أنه لا يلزم الغرر إذ القرض عبارة عن تمليك العين وتضمين المديون بمثل العين فان ثبت الاشتراط باجماع تعبدي كاشف فهو والّا لم يكن وجه للشرط المذكور وأما ما أفاده بقوله والأحوط التساوي في الوزن فنقول الذي لا يكون مساويا في الوزن مع العين المقرضة ان كان مثل العين فلا وجه لإيجاب الاحتياط وإن لم يكن مثله فلا يحصل الأداء به وأما شبهة الربا فلا مجال لها في باب الدين فإنه لو تمّ الدليل على جواز الاقراض أي تمليك في قبال تضمين المقرض بالمثل على الاطلاق يكون دليل الدين مخصصا لدليل حرمة الربا المعاوضي .الجهة الثامنة : انّ الماتن قسّم المال المقترض إلى المثلي والقيمي
وبيّن لكل منهما حكمه . أقول : قد تقدم منا ان المستفاد من اللغة والحديث ان المال المقترض مثليا كان أو قيميا يكون ضمان المقترض أي المديون بمثل المال المقترض فاللازم في كلهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 18 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب الدين والقرض .