. . . . . . . . . .
شرح
القرض عقد لازم وبفسخ أحد الطرفين لا ينفسخ ولذا لا تنتقل العين إذا كانت باقية إلى ملك الدائن نعم ما أفاده في المتن على طبق القاعدة إذ المفروض ان الدائن مالك لما في ذمة المديون وله مطالبة مملوكة واخراجه عن ذمته إلى تعيّنه في الخارج كما أن للمديون تخليص ذمته من مملوك الغير فلاحظ .
الجهة الثالثة : ان القرض عبارة عن تمليك العين لا مجانا
فيلزم في المثلي رد مثله وفي القيمي رد قيمته أقول : الذي يختلج بالبال أن يقال انّ الضمان في القرض مثل الضمان في بقية الضمانات حيث قلنا إن الثابت في الذمة في جميع الموارد هو المثل وانما تصل النوبة إلى القيمة من باب عدم امكان المثل ويدل على المدعى قول الطريحي قدّس سرّه في مقام تعريف القرض وأصله القطع فهو قطيعة من مالكه باذنه على ضمان رد مثله ويؤيد المدعى ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » وعليه المناط بقيمة زمان الأداء نعم في خصوص باب الغصب ثبت بالدليل ان المدار قيمة يوم الغصب بمقتضى قوله عليه السّلام في حديث أبي وبلاد الحناط : قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته « 2 » .الجهة الرابعة : أنه يتحقق القرض بالصيغة اللفظية وبالمعاطاة
وفي الصيغة اللفظية يكفي ما يكون مبرزا للمقصود والوجه في ذلك كله اطلاق دليله .الجهة الخامسة : انه لا يشترط فيه قصد القربة لعدم الدليل عليه
ومقتضى الاطلاق عدم اشتراطه ، نعم لا اشكال في أن ترتب الثواب عليه يتوقف على قصد القربة الا أن يدل دليل على ترتبه مطلقا .الجهة السادسة : أنه لا يجوز شرط النفع في القرض ومفسد له .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 482 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الإجارة ، الحديث 1 .