وجه لا يستلزم الربا ولا محذورا آخر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تعرض الماتن قدّس سرّه في المقام لجهات :
الجهة الأولى : ثواب القرض
لاحظ ما رواه محمد بن حباب القماط عن شيخ كان عندنا قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لئن أقرض قرضا أحبّ إليّ من أن أتصدق بمثله ، وكان يقول من أقرض قرضا وضرب له أجلا فلم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم « 1 » ومنها ما رواه الفضيل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما من مسلم اقرض مسلما قرضا حسنا يريد به وجه اللّه الّا حسب له أجرها كحساب الصدقة حتى يرجع اليه « 2 » ومنها ما رواه جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسورة كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤدّيه « 3 » ومنها ما رواه هيثم الصيرفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : القرض الواحد بثمانية عشر وان مات حسبتها من الزكاة « 4 » ومنها ما في عقاب الأعمال عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث قال : ومن اقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات وان رفق به في طلبه تعدى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ومن شكا اليه أخوه المسلمهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .