الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 449
. . . . . . . . . . أخرى ان عليا عليه السّلام لم يكن يكره الحلال لاحظ ما رواه سيف التمار المتقدم آنفا وفي النفس شيء وهو أنه كيف يمكن أن عليا أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء لم يكن يكره الحلال إذ لو فرض ان فعلا يكون مكروها عند اللّه بالكراهة المقابلة للحرام يكون مكروها عنده اللهم الا أن يقال أنه يستفاد من كلام مخزن الوحي ان المراد من الحلال المساوي أحد الطرفين مع الآخر . الجهة التاسعة : انّ الأحوط الاجتناب عن معاوضة أحد المتجانسين بالآخر إذا كان أحدهما مكيلا والآخر موزونا الّا بالوزن والذي يختلج بالبال ان الوجه في نظره قدّس سرّه أنّ المعاوضة بالكيل ربما لا يتحقق المطابقة والمماثلة بين الطرفين فلو فرض الشك في المماثلة يكون مقتضى الأصل عدمها لا يقال الأصل المشار إليه معارض باستصحاب عدم المخالفة فإنه يقال لا يترتب على استصحاب عدم المخالفة المماثلة الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به مضافا إلى أنّ استصحاب عدم المماثلة يترتب عليه المخالفة فلا مجال للأخذ بالأصل فلاحظ .