( مسألة 2 ) : لو أخذ الربا فيما يحرم عمدا أو سهوا مع علمه بحرمته وجب عليه رده إلى صاحب المال ان عرفه ولو اشتبه بين محصورين ولم يتمكن من تعيينه صالح مع جميعهم أو طلب الحلية والابراء منهم ولو لم يعرفه بالمرة فان علم قدر المال عمل به عمل مجهول المالك وهو أنه ان علم أن صاحب المال كان ظالما في ذلك المال تصدق به عن صاحبه وان علم أن ذلك المال كان من ماله الحلال ولكن هو ممن في ذمته مظلمة فالأولى ان يعطيه للحاكم الشرعي ويعمل هو بمقتضى تكليفه فيه وان علم أن صاحبه لم يكن ظالما بوجه من الوجوه أو كان مجهول الحال عنده تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي وإن لم يعلم قدر المال أيضا أخرج الخمس منه إلى أهله بموازينه وإن لم يكن عالما بحرمة الربا عند المعاملة فقد يقال بكفاية التوبة في حقه ولكن ذلك في الجاهل المقصر بل مطلقا محل تأمل ( 1 ) .
شرح
الذمي ربا ولا بين المرأة وبين زوجها ربا « 1 » فلا اعتبار بالمرسلات ومما ذكر يظهر ان الأقوى عدم الجواز بالنسبة إلى ما جعله الماتن مبنيا على الاحتياط .
[ الحكم الوضعي للربا ]
( 1 ) لا اشكال في حسن الاحتياط والورع يقتضيه لكن المستفاد من بعض النصوص ان الربا لا يتحقق في وعاء الشرع الا مع العمد لاحظ ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل أكل ربا لا يرى الاهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 5 .