. . . . . . . . . .
شرح
درهم فيأتي صاحبه حين يحل الذي له فيقول واللّه ما عندي الّا نصف الذي لك فخذ مني ان شئت بنصف الذي لك حنطة وبنصفه ورقا فقال : لا بأس إذا أخذ منه الورق كما أعطاه « 1 » لكن النصوص تختص بما لو باع المؤجل من نفس البائع فلا وجه لإسراء الحكم إلى غير مواردها فلاحظ .
الفرع الثاني : ان البائع لو أسلم المبيع بعد حلول الأجل يجب على المشتري القبول أو الابراء
وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ لا حق له أن يبقى البائع مسؤولا فيجب عليه أحد الأمرين ومع امتناعه يتصدى الحاكم الشرعي للقبض فإنه ولي الممتنع ومع عدم امكان الوصول اليه تصل النوبة إلى عدول المؤمنين إذ المفروض ان المورد من صغريات الأمور الحسبية ومع عدم امكانه أيضا يتصدى البائع بنفسه ويلقي المبيع عنده ولو لم يصدق عليه القبض عليه إذ لا دليل على ايجاب الايصال أزيد مما ذكر ويمكن ان يقال إنه مع عدم امكان تصدي العادل للقبض تصل النوبة إلى فساق المؤمنين وإذا كان البائع حاكما شرعيا أو عادلا أو مؤمنا فاسقا يكون بنفسه في عرض الحاكم في الفرض الأول وفي عرض العدول في الفرض الثاني وفي عرض الفساق في الفرض الثالث وعلى أي تقدير لا يكون فارق بينه وبين غيره وعلى الجملة يجب على المشتري القبول نعم لو كان ما سلمه البائع مغايرا مع المبيع وصفا أو في غير المكان المقرر بمقتضى الشرط لم يكن القبول واجبا إذ المفروض أن التخلف عن الوظيفة من قبل البائع ولا مقتضي لوجوب القبول من قبل المشتري كما أنه لو سلمه أزيد من حقه لم يجب القبول لعدم المقتضي للوجوب كما أن الأمر كذلك لو سلمه الأعلى فإنه لا فرق بين الكمية والكيفية لوحدة الملاكهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 16 .