تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
وكون الاعلى من افراد المبيع فيجب القبول مردود بان الأعلى لا يكون مصداقا للمبيع بما هو كذلك فلا وجه للتفريق كما ارتكبه بعضهم والتزم به الماتن قدّس سرّه .

الفرع الثالث : أنه لو تعذر أداء المبيع تخير المشتري بين فسخ المعاملة ومطالبة الثمن

أو مثله على طبق الميزان المقرر الشرعي أو الصبر إلى زمان امكان الأداء أما جواز الفسخ والالتزام بالخيار فلتخلف الشرط الارتكازي وأما جواز الصبر فهو على طبق القاعدة الأولية وأما جواز أخذ بدل المبيع من المثل أو القيمة فلا دليل عليه وجواز أخذ بدل الحيلولة لا دليل معتبر عليه وعلى كل حال لا وجه لانفساخ المعاملة بنفسها لعدم الدليل عليه بل الدليل قائم على خلافه فان غاية ما يمكن ان يقال إنه يشك في الانفساخ ومقتضى الاستصحاب عدمه نعم يمكن أن يقال إن مقتضى حديث يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باع طعاما بدراهم فلما بلغ ذلك الأجل تقاضاه فقال : ليس عندي دراهم خذ مني طعاما قال : لا بأس انما له دراهمه يأخذ بها ما شاء « 1 » انفساخ العقد ومقتضى ما رواه عبد اللّه بن بكير « 2 » الخيار بين الفسخ والانتظار فيقع التعارض بين الطرفين وحيث لا يميز الحديث من القديم لا يرجح أحدهما على الآخر الا أن يقال إن الحديث العاشر راجع إلى بيع النسيئة فلا موضوع للتعارض نعم مقتضى القاعدة هو الخيار بين الأمرين هذا فيما لم يكن الوفاء بالكلية وأما مع التمكن من البعض وعدمه من البعض الآخر . ويستفاد من جملة من النصوص أنه لو كان ما سلمه مغايرا مع ما وقع عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 10 . ( 2 ) لاحظ ص 429 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 431 | السيد تقي الطباطبائي القمي