. . . . . . . . . .
الجهة الثانية : أنه هل يجوز اسقاط الخيار المترتب على العقد الذي يتحقق بعد ذلك أم لا ،
شرح
الظاهر هو الثاني إذ لا دليل على جواز اسقاط ما لم يجب الا على نحو الوجوب المشروط والمعلق وكلاهما على خلاف الأصل الأولي .
الجهة الثالثة : أنه يجوز اشتراط الخيار لنفسه أو للمشتري بالشرط
فإنه جائز وان كان مقتضى الأصل الأولي عدم الجواز إذ جعل الخيار مخالف مع وجوب الوفاء بالعقد لكن جعل الخيار في البيع والإجارة والصلح جائز بلا اشكال فان السيرة جارية عليه في الأبواب الثلاثة .الجهة الرابعة : أنه يجوز للبائع جعل الخيار لنفسه برد الثمن أو مثله
ويسمى البيع المذكور بيع الخيار وجعل الخيار بالنحو المذكور على طبق القاعدة الأولية مضافا إلى دعوى صاحب الجواهر الاجماع بقسميه عليه أضف إلى ذلك جملة من النصوص منها ما رواه سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انا نخالط أناسا من أهل السواد وغيرهم فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثنى عشر والعشرة ثلاثة عشر ونؤخر ذلك فيما بيننا وبين السنة ونحوها ويكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منّا شراء قد باع وقبض الثمن منه فنعده ان هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه ان نردّ عليه الشراء فان جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما ترى في الشراء فقال : أرى انه لك ان لم يفعل وان جاء بالمال للوقت فردّ عليه « 1 » ومنها ما رواه إسحاق بن عمار قال : حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام وسأله رجل وأنا عنده فقال رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال أبيعك داري هذههامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الخيار .