. . . . . . . . . .
شرح
عند شروطهم الّا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فلا يجوز « 1 » ومنها ما رواه ابن سنان أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشرط في الإماء ولا تباع ولا توهب قال : يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث لان كل شرط خالف الكتاب باطل « 2 » ومنها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قضى في رجل تزوج امرأة واصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله فقضى ان عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة « 3 » والمستفاد من مجموع هذه النصوص ان صحة الشرط مشروطة بعدم كونه مخالفا مع الشرع ويترتب على ما ذكرت ان اشتراط تأجيل الدين المذكور في المتن ان كان المراد به شرط الفعل بان يشترط عليه ان الدائن يؤخر مطالبته يجوز واما إذا كان المراد ان الدين يصير مؤجلا بالشرط فلا يجوز لان مقتضى الأصل ان الدين لا يصير مؤجلا نعم إذا اذن الدائن بالتأخير وكان اذنه بالشرط أي يؤخر بنفس الشرط لا يمكنه الرجوع إذ الشرط لازم ولا يمكن للمشروط عليه أن يرجع عما شرط على نفسه ومما ذكر يظهر الاشكال فيما افاده في المتن من اشتراط الرهن فإنه لو رجع إلى شرط الفعل يصح وان كان المراد انّ الرهن يتحقق بنفس الشرط أي بلا سبب لا يصح لان الرهن لا يتحقق الا مع السبب الشرعي أي المعاقدة بين الراهن والمرتهن وقس على ما ذكرنا بقية المذكورات في المتن فان كلها من باب واحد .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب المهور ، الحديث 1 .