[ القسم الثاني : النسيئة ]
القسم الثاني : النسيئة وهي عبارة عن بيع شيء موجود معجّل بثمن مؤجل ويشترط فيه تعيين الأجل بوقت معين مضبوط مأمون عن احتمال الزيادة والنقصان فلو لم يعين كما لو قال بعتك هذا الشيء بدرهم واجلتك إلى أيّ وقت تريد لم يصح وكذا لو تردّد في الثمن كما لو قال بعتك هذا إلى شهر بدرهم وإلى شهرين بدرهمين أو قال بعتك نقدا بدرهم ونسيئة إلى شهر بدرهمين ولو قال بعتك هذا بدرهم وأعطني الثمن مهما تمكنت صح وكان نقدا لا نسيئة ومن ذلك المعاملات المتعارفة بين الناس حيث يأخذون المتاع من العطار أو البقال أو البزاز بقصد الأداء عند التمكن مع التراضي على ذلك فإنها من المعاملة النقدية ولو قصدوا النسيئة فيها بطلت الا مع تعيين الاجل وكذا يبطل لو قال بعتك هذا بدرهم واجلتك إلى زمان ادراك الغلة أو وقت قدوم الحاج مما يقبل التقديم والتأخير ، نعم الظاهر كفاية التعيين باليوم وإن لم يعين اجزائه وإن كان الأولى تعيين الأجل بوجه لا يقبل الزيادة والنقصان بالمرة كأن يقول إلى طلوع الشمس من يوم الجمعة أو إلى غروب الشمس من يوم السبت وكيفية صيغة هذه المعاملة أعني النسيئة أن يقول البائع بعتك هذا المتاع بعشرة دراهم واجلتك في الثمن إلى شهر أو يقول بعتك هذا المتاع بكذا وشرطت أن تعطيني الثمن بعد