. . . . . . . . . .
شرح
وتكون لك احبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي ان أنا جئتك بثمنها إلى سنة ان تردّ عليّ فقال : لا بأس بهذا ان جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه ، قلت : فإنها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة فقال : الغلة للمشتري الا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله « 1 » ومنها ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : وان كان بينهما شرط ايّاما معدودة فملك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع « 2 » ولا يخفى على الخبير ان فسخ البيع برد بدل الثمن انما يختص بصورة تلف الثمن حقيقة أو حكما إذ مع وجوده وعدم تلفه ينتقل إلى ملك المشتري ولا مجال لوصول النوبة إلى بدله فلاحظ .
الجهة الخامسة : أنه يجوز البراءة من العيب
بلا فرق بين كون البراءة من عيب خاص أو مطلق العيب لاحظ حديثي زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ايّما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ اليه ولم يبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك الحوار وبذلك الداء انه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به « 3 » وجعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق الا نقد الثمن فربما زهد فإذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا وأنه لم يعلم بها فيقول المنادي قد برئت منها فيقول المشتري لمهامش
( 1 ) الباب 8 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) الباب 16 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .