. . . . . . . . . .
شرح
حقنتم بها أموالكم ودمائكم الّا بحقها وكان حسابكم على اللّه « 1 » .
فإنه صرح في الحديث بان حرمة مال الشخص معلّقة ومشروط باسلامه وبمقتضى مفهوم الشرط ترتفع الحرمة فلا حرمة لمال الكافر على الاطلاق الا مع تعنون المالك الكافر بكونه ذميا وعاملا بشرائطها ومع عدم صدق عنوان الذمي عليه يجوز تملك ما له بلا فرق بين كونه في دار الحرب أو دار الإسلام ويترتب على ما ذكر أثر مهم كما هو واضح عند الخبير بالصناعة فلاحظ .
الفرع التاسع : ان ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام عليه السّلام من آدمي أو غيره فهو للإمام عليه السّلام
لاحظ ما رواه أبو سيّار مسمع بن عبد الملك في حديث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك واعرض لها وهي حقك الذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا فقال : ومالنا من الأرض وما اخرج اللّه منها الا الخمس يا أبا سيّار الأرض كلها لنا فما اخرج اللّه منها شيء فهو لنا قال : قلت له : انا احمل إليك المال كله فقال لي : يا ابا سيّار قد طيبناه لك وحللناك منه فضمّ إليك مالك وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة « 2 » ولاحظ ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركابهامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 282 ، الحدث 35 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .