ذلك العيب الخفي ويكره المعاملة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وان يزيد في الثمن وقت نداء الدلال ويكره حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والدهن والملح بل والزيت على الأحوط ويسمى بالاحتكار بل القول بحرمته مع انحصارها فيما عنده أحوط بل لا يخلو عن قوة ( 1 ) .
ذكر قدّس سرّه جملة من الآداب المستحبة والمكروهة :
منها استحباب تعلم مسائل الكسب والتجارة قبل الشروع فيها
شرح
( 1 ) لاحظ ما رواه الأصبغ بن نباتة قال :
سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر واللّه للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا شوبوا ايمانكم بالصدق التاجر فاجر والفاجر في النار الّا من أخذ الحق وأعطى الحق « 1 » هذا في صورة عدم العلم بوقوعه في الحرام والّا يجب وجوبا عقليا مقدميا كي لا يقع في الحرام .
ثم أنه لو لم يتعلم وشك في الصحة والفساد يلزم التعلم في ترتيب الأثر إذ المفروض أنه لا يعلم الحكم ويمكن أن يكون التصرف حراما والمفروض أن الشبهة حكمية نعم إذا علم برضى المالك في تصرفه ولم يكن التصرف متوقفا على الملكية جاز وهذا واضح ،
ومنها استحباب التسوية بين المعاملين
لاحظ ما رواه عامر ابن جذاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل عنده بيع فسعره سعرا معلوما فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده قال : لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس فأمّا أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه من لم يفعلهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .