. . . . . . . . . .
شرح
مكيلا لا يصح بيعه جزافا وأما الثمن إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا وكذلك المبيع إن كان موزونا أو معدودا ، وإذا كان المبيع أو الثمن لم يكن من الموزون والمكيل والمعدود فلا دليل على اشتراط عدم الجزاف بل المرجع اطلاق دليل صحة البيع وتجارة عن تراض بلا فرق بين صورة التعذر والتعسر وبين صورة الامكان بلا تعسر .
بقي شيء وهو انّ المبيع إذا كان مما يكال فهل يجوز بيعه بلا كيل إذا كان كيله متعذرا أو متعسرا أم لا ، الذي يختلج بالبال ان يقال إذا كان مما يكال فلا يتصور فيه تعذر الكيل للزوم الخلف إذ كيف يمكن أن يكون الكيل متعذرا ومع ذلك يكون مما يكال وأما مع العسر فالحق أن يقال لا يجوز جزافا بل لا بد من أخذ وسيلة أخرى كالصلح مثلا كما في عبارة المتن والوجه فيه ان قاعدة العسر ناظرة إلى الأحكام التي تكون موجبة للعسر وأما إذا لم يكن كذلك كما في المقام إذ يمكن الوصول إلى المطلوب بالصلح وأمثاله لا تجري القاعدة نعم إذا كان الحكم الوضعي في مورد موجبا للحرج كما لو كانت الزوجية موجبة للحرج بالنسبة إلى الزوج أو الزوجة يمكن أن يقال إن دليل القاعدة باطلاقه يقتضي رفعها وان كان القول به يقرع الاسماع والعمل به يجلب الانظار وصفوة القول إن المستفاد من الدليل اختصاص المنع بصورة كون المبيع مما يكال واما في غيره فالوجوه المتصورة لكونها مانعة كالإجماع والنهي عن الغرر والنصوص قد تقدم الجواب عنها وعدم كونها صالحة لإثبات المدعى واللّه العالم ، والظاهر واللّه العالم ان ما أفاده الماتن قدّس سرّه في آخر كلامه واما مع تعذر ذلك أو تعسره فالأحوط الصلح إلى آخر كلامه ناظر إلى خصوص المعدود وناظر إلى حديث آخر للحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعدّه فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي