. . . . . . . . . .
شرح
وزنه أو كيله أو عده .
أقول : أما بالنسبة إلى ما يكال فيمكن الاستدلال على المدعى بما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة وهذا مما يكره من بيع الطعام « 1 » فان المستفاد من الحديث بوضوح ان بيع ما يكال مجازفة غير صالح ويمكن أن يقال إن صدر الحديث وهو قوله عليه السّلام فلا يصلح يدل على الحرمة الوضعية والفساد ذيله وهو قوله عليه السّلام وهذا مما يكره من بيع الطعام يدل على الحكم التكليفي فلا تنافي بين الصدر والذيل ويدل على المدعى ما رواه الحلبي أيضا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة « 2 » ولقائل أن يقول كما اعترض بعض الحاضرين في البحث أن حديثي الحلبي انما يدلان على اشتراط الكيل فيما يباع من الطعام بالكيل واما اشتراط الكيل وعدم صحة البيع بلا كيل في مطلق ما يكال حتى في غير الطعام فلا دلالة في الحديثين عليه والظاهر انّ الايراد وارد وعليه لا يمكن القول بالعموم واللّه العالم بحقائق الأمور ولنا أن نقول لا يشترط الكيل في الطعام بل بالكيل أفضل وأحسن وأما اللزوم فلا لاحظ ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : شكى قوم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرعة نفاد طعامهم فقال : تكيلون أو تهيلون قالوا : نهيل يا رسول اللّه يعني الجزاف قال : كيلوا فإنه أعظم للبركة « 3 » ويستفاد من جملة من الروايات جواز شراء المكيل والاكتفاء
هامش
( 1 ) الباب 4 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .