تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
بتعطيل الأمور في جملة من الموارد ولا بد من التصدي لهذه الأمور يكون القدر المتيقن الحاكم الشرعي وهل يلزم أن يكون الحاكم الشرعي المتصدي للأمور الحسبية أعلم أو أعدل أو أورع أو أعبد أو أتقى أو أزهد أو يكون الأفضل بالنسبة إلى غيره على الاطلاق أو يكفي كونه مجتهدا عادلا ، الظاهر واللّه العالم هو الثاني والوجه فيه ان المستفاد من حديث ابن بزيع كفاية كون المتصدي مثل عبد الحميد مع وجود الامام المعصوم عليه السّلام فيكفي الاجتهاد والعدالة ولا يلزم ولا ينحصر الأمر في خصوص الأعلم أو الأفضل في بقية الصفات بل يمكن أن يقال إنه يكفي تصدي عادل للأمر بالنسبة إلى التصرف في مال اليتيم ولا يلزم كونه مجتهدا والوجه فيه حديث الأشعري « 1 » ولا يعارضه حديث ابن بزيع إذ الوارد في حديث ابن بزيع عنوان مثلك ومثل عبد الحميد وحيث إنه مجمل ولا يسري اجمال المنفصل إلى الدليل الآخر فالمرجع حديث الأشعري فيكفي العدل الواحد لكن لا يمكن الالتزام بكفاية تصدي العادل ولو لم يكن مجتهدا للأمور الحسبية إذ حديث الأشعري يختص بالتصرف في مال الصغير ولا دلالة فيه أزيد من هذا المقدار وعليه لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن بالنسبة إلى مطلق الأمر الحسبي ولتفصيل الحال مجال ومقام آخر وتعرضنا على نحو التفصيل حول المسألة في بعض المباحث وتكلمنا حول ولاية الفقيه والذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة ان مقتضى حديث يونس بن يعقوب قال : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أما لكم من مفزع أما لكم من مستراح تستريحون اليه ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري « 2 »
هامش
( 1 ) لاحظ ص 354 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 24 .