. . . . . . . . . .
شرح
ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم واذن له عند الوصية ان يعمل بالمال وان يكون الربح بينه وبينهم فقال : لا بأس به من اجل أن أجلهم قد اذن له في ذلك وهو حي « 1 » ويستفاد من ذكر العلة المذكورة في الحديث انّ الأب حال حياته يجوز له التصرف الاعتباري في مال ولده وفيه أولا ان الحديث ضعيف سندا وثانيا انه لا وجه للتعدي من المضاربة إلى بقية التصرفات ومنها ما رواه خالد الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار وأعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف وليس عليك ضمان فقد متني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت : ان هذا يأكل أموال ولدي قال :
فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي فقال لي : ابن أبي ليلى إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ثم اشهد عليّ ابن أبي ليلى ان أنا حركته فأنا له ضامن فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقصصت عليه قصتي ثم قلت له : ما ترى فقال :
أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده وأما فيما بينك وبين اللّه عزّ وجلّ فليس عليك ضمان « 2 » والحديث لا اعتبار به سندا مضافا إلى أنه لا يترتب عليه المدعى .
الطائفة الرابعة : ما ربما يقال بأنه يستفاد منها أن جعل الانسان قيما على أولاده الصغار نافذ شرعا وصحيح
فإذا فرض نفوذ الوصية وجعل القيم جائزا بحيث تصح تصرفات ذلك القيم في أموال الصغار بلحاظ جعل الأب فبالأولوية يعلم نفوذ تصرف الأب حال الحياة مباشرة لاحظ ما رواه ابن رئاب قال : سألتهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 92 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .