. . . . . . . . . .
شرح
المالك يكون راضيا لبيع ماله لا يكون العقد فضوليا بل يكون صحيحا ولا يحتاج إلى الإجازة إذ المستفاد من حديث الحميري « 1 » أنه يكفي لصحة العقد رضى المالك فهذه الصورة خارجة عن الفضولية ولقائل أن يقول المستفاد من قوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ« 2 » يقتضي الصحة في الصورة المفروضة إذ لو فرض ان البيع الصادر عن غير المالك كان ناشيا عن رضى المالك أي البائع بعد ما علم برضى المالك يقدم بالبيع يصح أن يقال انّ التجارة ناشية عن رضى المالك نعم لو لم تكن كذلك لا يكون رضائه كافيا إذ المستفاد من الآية الشريفة لزوم كون التجارة ناشية عن رضى المالك فلا يكفي مجرد المقارنة إن قلت استفيد من دليل بطلان بيع ما لا يملكه بطلان عقد الفضولي فيكون باطلا ولو مع صدق التجارة عن تراض قلت : النسبة بين الآية والرواية بالعموم من وجه فان ما به الافتراق من ناحية الرواية بيع الفضولي بدون رضى المالك وما به الافتراق من ناحية الآية بيع المالك مملوكه بطيب نفسه وما به النزاع ومحل التعارض بيع الفضولي مال الغير مع رضاه ومن الظاهر انّ الترجيح مع الآية فان ما خالف الكتاب مضروب عرض الجدار فلاحظ واغتنم ،
إذا عرفت ما تقدم نقول تارة يقع الكلام في بحث الفضولي على طبق القاعدة الأولية وأخرى على طبق النص الخاص
فيقع الكلام في موردين :
أما المورد الأول [ طبق القاعدة الأولية ]
فنقول استدل على الصحة والجواز بان المالك بإجازته المتأخرة يسند العقد الواقع قبلا إلى نفسه فيصح وبعبارة أخرى بعد الإجازة يستندهامش
( 1 ) لاحظ ص 172 .
( 2 ) النساء : 29 .