. . . . . . . . . .
شرح
العقد إلى المجيز ويصح ان يقال انّ زيدا باع داره فيشمله دليل صحة البيع وفيه أولا انّ المفروض ان العقد الفضولي حين صدوره اتصف بكونه صادرا عن غير المالك والمفروض انّ العقد الصادر عن غير المالك حكم عليه بالفساد كما تقدم ومن ناحية أخرى الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ومع عدم الانقلاب يكون موصوفا بصفة المنع فيكون فاسدا كما انّ الأمر كذلك في البيع الصادر عن المكره الذي يرضى به بعد ذلك ويمضيه ويمكن تقريب عدم الجواز بوجه آخر وهو انّ المستفاد من قوله تعالى ان تملك مال الغير بأي سبب كان فاسد الا أن تكون تجارة عن تراض والمفروض أنّ بيع الفضولي لا يكون مصداقا للتجارة عن تراض فيكون باطلا ولا يمكن أن يصير صحيحا لامتناع انقلاب الشيء عمّا هو عليه ، وثانيا : انّ العقد عبارة عن الاعتبار النفساني ومن الظاهر انّ الاعتبار من الأمور التكوينية الواقعية ومن الظاهر انّ الأمر التكوينية الخارجية الصادرة عن أحد لا تستند إلى غيره بإجازته ورضاه فالنتيجة انّ العقد الفضولي المجاز من قبل المالك لا يصح هذا بالنسبة إلى المقام الأول
[ المورد الثاني على طبق النص الخاص ]
واما المقام الثاني فالمستفاد من حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن مملوك تزوّج بغير اذن سيّده فقال : ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرّق بينهما قلت : أصلحك اللّه أن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا تحلّ إجازة السيد له فقال أبو جعفر عليه السّلام انه لم يعص اللّه وانما عصى سيّده فإذا اجازه فهو له جائز « 1 » ان الإجازة من المالك أو من كل شخص يكون زمام الأمر بيده يكون مؤثرا وموجبا لصحة العقد . ثم إنه وقع الكلام عند القوم في أنّ الإجازة المتأخرة على القول بها هلهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .