الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 357
. . . . . . . . . . كفاية كون المتصدي عادلا فان المستفاد من الحديث ان الحارث بن مغيرة قابل لان يرجع اليه فإنه مفزع في نظر الامام عليه السّلام وهو رجل ثقة . المورد الرابع : الوكيل لمن يكون له أهلية التصرف وهذا ظاهر واضح فان الوكالة امر جائز شرعا وعلم أن الوكيل يجوز له التصدي في مورد الوكالة ويكون قائما مقام الموكل ثم إن الماتن قدّس سرّه تعرض لفروع : الفرع الأول : أنه لو باع أحد مال غيره فهل تجوز إجازة المالك وهل يصح البيع بالإجازة ؟ استشكل الماتن فيه والظاهر أنّ وجه الاشكال في نظره ان قوام البيع بدخول كل من العوضين في البيع مورد خروج العوض ولا يمكن خروج المعوض عن ملك المالك ودخول العوض في ملك الفضولي والظاهر أنه لا وجه لهذا الاشكال فان قوام البيع بالمبادلة بين العوضين وأما قوامه بذلك القيد فلا دليل عليه ولذا نرى أنه يمكن لأحد أن يشتري شيئا كما لو اشترى رغيفا من الخباز للسائل وأيضا يجوز أن يأذن أحد لغيره أن يبيع داره لنفسه والحال أنه لا يتحقّق في الموردين وأمثالهما ذلك الشرط . الفرع الثاني : أنه لو باع الفضولي مال الغير لنفسه ثم أجاز المالك البيع لنفسه فهل تكون الإجازة نافذة أم لا الحق هو الثاني إذ المفروض أن الإجازة لم تطابق مع العقد فما وقع لم يجز وما أجيز لم يقع . الفرع الثالث : انّ الفضولي لو باع مال الغير للمالك ثم المالك أجاز العقد فهل يصح العقد بالإجازة المتأخرة أم لا ، فقد حكم الماتن تبعا للمشهور بصحة العقد بالإجازة المتأخرة وهذا مورد البحث في كلامهم والمشهور عندهم انّ العقد الفضولي يصح بالإجازة المتأخرة وقبل الخوض في البحث نقول إذا فرض انّ